الشيخ محمد إسحاق الفياض
544
المباحث الأصولية
المحقق النائيني قدس سره ، وقد حاول لاثبات هذا القول بعدة محاولات جميعها غير تامة . القول الثالث ، ان أدلة البراءة الشرعية لا تشمل المقام ، وقد اختار هذا القول بعض المحققين قدس سره ، بدعوى ان المنساق منها انها في مقام علاج مولوي لحالات التزاحم بين الاغراض اللزومية والاغراض الترخيصية ، ولا تشمل علاج التزاحم بين الغرضين اللزومين في المقام ، وقد مر نقده فراجع . النقطة الثالثة : ما ذكره بعض المحققين قدس سره أيضاً من أن روايات البراءة لا تشمل المقام في نفسها بقطع النظر عن أن المنساق منها انها في مقام علاج حالات التزاحم ، أما روايات الحل فللقطع بعدم الحلية في المقام ، وأما حديث الرفع ، فالظاهر من الموصول فيه واقع الحكم المجهول ، فإنه مرفوع ظاهراً ، والرفع لا يعقل الافي مورد يعقل فيه الوضع ، وفي المقام حيث إنه لا يعقل الوضع الظاهري وهو ايجاب الاحتياط ، فلا يعقل الرفع أيضاً ، هذا ولكن تقدم المناقشة فيه . النقطة الرابعة : ذكر السيد الأستاذ قدس سره انه لا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة الشرعية ، بتقريب ان وضع الالزام بالفعل والترك معا في المقام غير ممكن ، ولكن لامانع من وضع الالزام بكل واحد منهما بخصوصه ، هذا ولكن تقدم ان أدلة البراءة الشرعية لا تشمل المقام كذلك أيضاً . النقطة الخامسة : ان الأصول المؤمنة ترتكز على ركيزتين : الركيزة الأولى ، ان يكون الشك في الحكم الالزامي ، شريطة ان يكون بدويا لامقرونا بالعلم الاجمالي وبعد الفحص لاقبله .